تقرير بحث السيد الكوهكمري للتبريزي

144

كتاب البيع

صحاحهم « 1 » وقد وقع الاختلاف بينهم في ألفاظها ، فالمذكور في بعض الصحاح حتى تؤدي بالياء ، وفي بعضها حتى تؤد مجردة عن الياء والضمير ، وفي بعضها حتى تؤدّه بالضمير ، وفي بعضها حتى تعطى . وراوي الحديث الحسن البصري المعروف عن سمرة بن جندب ، اما الحسن فهو غنى عن البيان في الضعف والسقوط ، وامّا سمرة فهو من فسقة زمن رسول اللَّه ، وهو الَّذي ضرب على رأس ناقة رسول اللَّه صلَّى الله عليه وآله فشجها فخرجت إلى النبي « ص » فشكته . وعن أبي جعفر عليه السلام ، أنّ سمرة بن جندب كان له عذق في حائط رجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري بباب البستان وكان يمر به إلى نخلة ولا يستأذن فكلمه الأنصاري إذا جاء فأبى سمرة فجاء الأنصاري إلى رسول اللَّه « ص » فشكى إليه فأخبره الخبر فأرسل إليه رسول اللَّه « ص » قال إذا أردت الدخول فاستأذن فلما أبى ساومه حتى بلغ من الثمن له ما شاء اللَّه لصاحب البستان فأبى أن يبيعه فقال لك بها عذق مذلل في الجنّة فأبى أن يقبل فقال رسول اللَّه « ص » اذهب فاقلعها وارم بها إليه فإنّه لا ضرر ولا ضرار « 2 » « انتهى » . وورد في حقه : انّه بذل له معاوية مأة ألف درهم على أن يروي انّ هذه الآية نزلت في علي عليه السلام « * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُه فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * إلى قوله تعالى * ( والله لا يُحِبُّ الْفَسادَ ) * » وانّ هذه الآية نزلت في ابن ملجم لعنه اللَّه « ومن النّاس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة اللَّه واللَّه رؤوف بالعباد » فلم يقبل فبذل مأتي ألف درهم فلم يقبل فبذل ثلاثمائة ألف فلم يقبل فبذل

--> « 1 » الجامع الصغير ، ج 2 ص 158 ط دار الفكر في بيروت ، روى الحديث نقلا عن أحمد بن حنبل في « المسند » وأبى داود والنسائي والترمذي وابن ماجة في صحاحهم والحاكم في « المستدرك » عن سمرة . « 2 » تنقيح المقال ، ج 2 ص 68 ط النجف .